الأمير الحسين بن بدر الدين

349

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

تعديل ، ولا تردّ يجرح ، ولا يقدح فيها الرجوع بعد ثبوتها . وأما ما رواه آباؤنا الأئمة الأعلام عليهم أفضل الصلاة والسّلام ، أو رواه أتباعهم من علماء أهل الإسلام فهذا باب واسع ، ولو ذكرنا طرفا منه لخرجنا عن الغرض في هذا الكتاب ، ولدخلنا في الإسهاب والإطناب . فلنذكر طرفا مما رواه المخالفون فقط ، ونورد ذلك فضيلة فضيلة ونضيفها إلى الكتاب « 1 » المذكورة فيه . فنقول وبالله التوفيق إلى واضح الطريق : فضيلة تبليغ سورة براءة روينا بالإسناد الموثوق به أنّ سورة براءة لمّا نزلت في سنة تسع أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا بكر إلى مكة ليحج بالناس ، ودفعها إليه ليقرأها عليهم ، فلما مضى بها أبو بكر وبلغ ذا الحليفة نزل جبريل عليه السّلام على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمره بدفع براءة إلى علي عليه السّلام ليقرأها على الناس ، فخرج عليّ عليه السّلام على ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم العضباء حتى أدرك أبا بكر بذي الحليفة فأخذها منه ، فرجع أبو بكر وقال : يا رسول اللّه هل نزل فيّ شيء ؟ قال : « لا ، ولكن لا يبلّغ عنّي غيري أو رجل مني . فسار أبو بكر مع علي عليه السّلام ؛ فلما كان يوم النحر قام علي عليه السّلام فأذّن في الناس وقرأ سورة براءة . وقيل : قرأها يوم عرفة ، وكان ينادي : لا يطوف بالبيت عريان . ومن كان له عهد عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعهده إلى مدته ، ومن لم يكن له عهد فعهده أربعة أشهر . ولا تدخل « 2 » الجنة إلا نفس مؤمنة ، ولا يحج بعد عامنا هذا مشرك ؛ [ فقالت قريش : نبرأ من عهدك وعهد ابن

--> ( 1 ) في ( ب ) ، ( ج ) : الكتب . ( 2 ) في ( ب ) ، ( ج ) : يدخل .